صفحة 132

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

على حاله "، " من غير غنة في المُظْهَر " ، ولذلك سمي إظهارا لظهور النون الساكنة والتنوين عند ملاقاتهما حرفاً من هذه الحروف -أي حروف الإظهار-.

ثانيا : حروفه :

حروفه هي : الهمزة والهاء، والعين والحاء، والغين والخاء، وهي مجموعة في قول العلامة الجمزوري:

لِلنُّونِِ إِِنْ تَسْكُنْ وَلِلـتَّنْوِيــــنِِ   أَرْبَـعُ أَحْكَامٍِ فخُذْ تَبْيِيـنــي
فَالأَولُ الإِظْهَارُ قَبْــلَ أَحْــرُفِ   لِلْحَلْقِِ سِتٌّ رُتِّبَتْ فَلْتُعْــرَفِ
هَمْـزٌ فَــهَاءٌُ ثُمَّ عَــينٌ حَـاءُ   مُهْمَــلَتَانِ ثُمَّ غَــينٌ خَـاءُ

مما سبق يتبين أنه: إذا جاء أحد هذه الحروف الستة بعد النون الساكنة والتنوين سواء كانت في كلمة أم في كلمتين ، غير أن التنوين لا يكون إلا في كلمتين، فوجب حينئذ إظهار النون الساكنة والتنوين عند هذه الأحرف، ويسمى إظهارا حَلْقِيا ؛ لأن حروفه الستة تخرج من الحَلْق .

ثالثا : سببه : سبب إظهار النون الساكنة والتنوين عند هذه الأحرف ثلاثة أمور :

الأمر الأول : أن مخرجي النون والتنوين -وتخرج من طرف اللسان أسفل مخرج اللام - بَعُدَا عن مخرج حروف الحلق.

الأمر الثاني : أن الإدغام يقع غالبا لتقارب مخارج الحروف فإذا تباعدت وجب الإظهار.

الأمر الثالث : أنه لما كان التنوين والنون سهلين لا يحتاجان في إخراجهما إلى كُلْفَة، وحروف الحلق أشد الحروف كلفة وعلاجا في الإخراج، حصل بينهما وبينهن تباين لم يحسن معه الإخفاء، كما لم يحسن الإدغام، وكلما بعد الحرف كان التبيين أكبر.

إن الأمور السابقة هي تعليل لوقوع الإظهار الحلقي في القرآن الكريمعند الحروف الستة ، وإلا فإن الأصل في ذلك الرواية المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلمكما هو معلوم.

الحاشية

محمد مكي نصر، نهاية القول المفيد، ص: 117 ، والضباع ، تذكرة الإخوان ، ص : 29 .

يالوشة التونسي، الفوائد المفهمة، ص: 40.

هذا عند حفص عن عاصم، وكذلك سائر القراء العشرة إلا ما روي عن أبي جعفر المدني فإنه أخفى النون الساكنة والتنوين عند الغين، والخاء على تفصيل عنده في بعض الطرق عنه في بعض الكلمات، وهي: {وَالْمُنْخَنِقَةُ} [المائدة:3]، و{إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا} [النساء:135]، و{فَسَيُنْغِضُونَ} [الإسراء:51]، فأظهر النون في هذه المواضع كالجمهور، وفي النشر: الاستثناء أشهر، وعدمه أقيس للقاعدة، والأصل الذي جرى عليه، وانظر: ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2/22، وأحمد ابن الجزري ، شرح طيبة النشر في القراءات العشر ، ص : 113 ، وانظر: محمد مكي نصر، نهاية القول المفيد، ص: 118.

تحفة الأطفال، ص: 11.

ابن الجزري، التمهيد في علم التجويد، ص: 154، وانظر: محمد مكي نصر، نهاية القول المفيد، ص: 117.

 

صفحة 132

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية