صفحة 126

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

الضحى خاصة إلى آخر ما بين الناس وأول الفاتحة، وهذه الأوجه لا نطيل بذكرها، وهناك تفصيلات تتعلق ببيان حكم آخر السورة عند وصله بالتكبير، لا يسمح المجال بذكرها.

رابعا: حكم التكبير:

هو سنة مطلقا سواء أكان في الصلاة أم في خارجها، ويسن الجهر به عند ختم القرآن الكريم، وفي الصلاة أيضا في بعض الحالات على ما سيأتي تفصيله.

المطلب الثاني  

التكبير في الصلاة

التكبير في الصلاة سنة ثابتة فيها، كما أنه سنة ثابتة في خارجها، وقد روى أئمة القراءة أخبارا عن السلف من القراء والفقهاء تدل على أخذهم بالتكبير في الصلاة، وقد ذكر الحافظ ابن الجزري في كتابه النشر في القراءات العشر جملة من هذه الآثار، وهأنذا أذكر طرفا منها:

1- روي عن مجاهد أنه كان يكبر من:

قرآن كريمسورة الضحى:1قرآن كريم إلى قرآن كريمسورة الفاتحة:2قرآن كريم

، قال الحميدي: سألت سفيان بن عيينة، قلت: يا أبا محمد رأيت شيئا ربما فعله الناس عندنا يكبر القارئ في شهر رمضان إذا ختم يعني في الصلاة، فقال: رأيت صَدَقَة بنَ عبد الله بن كثير يَؤُمُّ الناس منذ أكثر من سبعين سنة، فكان إذا ختم القرآن الكريم كَبَّر".

2- قال الشيخ أبو الحسن السخاوي: " وَرَوَى بعضُ علمائنا الذين اتصلت قراءتنا بهم بإسناده عن أبي محمد الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد القرشي قال: صليت بالناس خلف المقام بالمسجد الحرام في التراويح في شهر رمضان، فلما كانت ليلةُ الختمة كَبرتُ من خاتمة " الضحى " إلى آخر القرآن الكريم في الصلاة، فلما سلمتُ التَفَتُّ، وإذا بأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي قد صلى ورائي، فلما بَصُرَ بي قال لي: أحسنت، أصبت السنة " .

ولذلك فقد ثبت التكبير في الصلاة عن أهل مكة: فقهائِهم وقرائِهم، وثبت عن الإمام الشافعي، وقال به سفيان بن عيينة  وابن جريج وابن كثير، مع أن الإمام ابن الجزري لم يجد 

الحاشية

وانظر: ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2/ 429، والضباع ، تذكرة الإخوان ، ص : 71 ، وما بعدها ، والمرصفي، هداية القارئ، ص: 595 ، وما بعدها .

 

صفحة 126

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية