صفحة 110

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

رابعاً: أحوالها :

للاستعاذة عند بَدْء القراءة حالتان: هما الجهر، والإخفاء.

فأما الحالة الأولى : فهي الجهر بها، ويستحب الجهر عند بدء القراءة في موضعين:

1- إذا كانت القراءة جهرا، وهنالك من يستمع لقراءته.

2- إذا كانت القراءة وسط جماعة يقرءون القرآن الكريم، وكان هو المُبْتدِئ بالقراءة، وكذلك لمن يبتدئ القرآن الكريم بِعَرْضِ قراءة ، أو درس، أو تلقين .

واسْتُحِبَّ الجهر بالاستعاذة في الحالات المتقدمة ؛ لكي ينصت المستمع للقراءة فلا يفوته شيء منها ، وإذا أخفى التعوذ في هذه الحالات لم يعلم السامع بالقراءة بعد أن فاته من المقروء شيء ؛ فإن الاستعاذة شعار القراءة، وعلامتها المميزة لها، كالجهر بالتلبية علامة للبدء بالنسك ، وتكبيرات العيد ، علامة لدخول العيد .

وأما الحالة الثانية : فهي إخفاؤها -مع التلفظ بها، وإسماع نفسه-، وهو مُسْتَحَب في المواضع التالية:

1- إذا كانت القراءة سِرا.

2- إذا كانت القراءة جهرا، وليس معه أحد يستمع لقراءته .

3- إذا كان إماما أو مأموما أو منفردا في الصلاة، وخاصة في الصلاة الجهرية؛ فإنه يتأكد استحباب إخفائها .

4- إذا كانت القراءة جماعية، ولم يكن مبتدئا بالقراءة .

وقد استحب إخفاء الاستعاذة في الحالات المتقدمة، ليحصل الفرق بين ما هو قرآن، وما ليس بقرآن، فالجهر بها في الصلاة مثلا -وفق الصور المتقدمة- يوهم: أن الاستعاذة جزء مما يقرأ من القرآن ، وليس الأمر كذلك باتفاق.

 

الحاشية

الصفاقسي ، غيث النفع في القراءات السبع ، ص : 49-50 .

ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 1/252، وأبو شامة إبراز المعاني ص: 61، والمرصفي، هداية القارئ، ص: 564.

ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 1/253.

ابن الجزري، النشر في القراءات العشر 1/ 254، وعطية قابل نصر، غاية المريد في علم التجويد ص: 45.

 

صفحة 110

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية