صفحة 109

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

ومن رأى أن الأمر يفيد الوجوب، حمل اللفظ على ظاهره ، وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلمواظب على الإتيان بها؛ ولأنها تدرأ شر الشيطان، وما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب ؛ ولأن الاستعاذة أحوط .

والذي يبدو -والله تعالى أعلم- أن رأي القائلين بالندب هو الأرجح ؛ لأنه لم يُعْهد أن النبي صلى الله عليه وسلمأَثَّمَ أحدا من الصحابة على تركه الاستعاذة عند إرادته قراءة القرآن الكريم.

وقد نقل الإمام ابن الجزري الخلاف في طيبة النشر فقال:

...............واسْتُحِبَّ * تَعَوُذٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَجِبْ

قال الشيخ المرصفي: "والمأخوذُ به هو مذهب الجمهور فاحْفَظْهُ " .

ثالثاً: صيغتها:

المختار لجميع القراء من حيث الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم لفظ : " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " كما ورد في سورة النحل وذلك في قوله تعالى:

قرآن كريم سورة النحل:98قرآن كريم .

ويجوز له أن يأتي بصيغ أخرى غيرها مما قد ورد النص به ، نحو: " أعوذ بالله من الشيطان "، و" أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم "، و " اللهم إني أعوذ بك من الشيطان"، و " أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم "، وغيرها .

وفي ذلك يقول الإمام الشاطبي:

إذا ما أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُُ فَاسْتَعِــذْْ   جِِهَارا مِنَ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَلاَ
عَلَى مَا أَتَى في النَّحْل يُسْرا وَإِنْ تَزِِدْ   لِرَبِكَ تَنْــزِيها فَلَسْتََ مُجَهَّـلاَ

الحاشية

طيبة النشر، باب الاستعاذة.

المرصفي، هداية القارئ، ص: 565.

ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 1/243، وما بعدها، وانظر: المرصفي، هداية القارئ، ص: 561، وما بعدها.

" حرز الأماني ووجه التهاني " : " الشاطبية " باب الاستعاذة ، ومعنى مُسْجَلا: أي مطلقا لجميع القراء، وانظر: أبا شامة ، إبراز المعاني، ص: 61، والزيادة التي أطلقها الإمام الشاطبي مقيدة بالرواية، وانظر: ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 1/252.

 

صفحة 109

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية